الشيخ الجواهري

54

جواهر الكلام

وفيه أنه مناف للأصل وغيره مما عرفت ، وإن كان قد يشهد له ما احتملوه فيما أو أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض من لزوم القيمة عند مستحليه ، إلا أنه غير مختص باسلام الغريم ، مع أن الذي اختاره الفاضل والمحقق الثاني هو بطلان السلم ، وأن للمشتري أخذ دراهمه ، واحتملا أيضا السقوط لا إلى بدل ولا ريب في أن الأقوى البطلان ، وأن للمشتري أخذ دراهمه أما الأول فلعدم ملك المسلم الخمر وعدم مملوكيته عليه ، وأما الثاني فواضح . وفي القواعد في باب الكفالة ( إذا كان لذمي خمر على ذمي ، وكفله آخر مثله ، وأسلم أحد الغريمين برأ الكفيل والمكفول له على إشكال فيهما لكن في جامع المقاصد ( إن أسلم صاحب الحق بطلت الكفالة وحصلت البراءة ، وإن أسلم من عليه الحق بقيت الكفالة ، ولعله يخالف ما سمعته منه سابقا ، والأقوى البراءة لما عرفت ، هذا كله إذا اقترض خمرا ، أما إذا اقترض خنزيرا فالقيمة لازمة مطلقا ، إلا إذا قلنا بأنه يضمن بمثله ، فيأتي فيه حينئذ ما تقدم في الخمر والله أعلم . المسألة ( السادسة : إذا كان لاثنين ) فصاعدا ( مال في ) ذمة أو ( ذمم ثم تقاسما بما في ) الذمة أو ( الذمم ) بأن تراضيا على أن ما في ذمة زيد لأحدهما ، وما في ذمة عمرو لآخر لم يصح عند المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن الشيخ وابن حمزة الاجماع عليه ، وحينئذ ( فكل ما يحصل ) من أحدهما ( لهما ) معا ( وما يتوى ) بالتاء المثناة من فوق ( منهما ) للأصل السالم عن معارضة اطلاق القسمة بعد انصرافه إلى غيره ، ولو للشهرة والاجماع السابق ، مضافا إلى صحيح سليمان بن خالد ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ، ومنه متفرق عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان بأيديهما وما كان غايبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفى الآخر ، عليه أن يرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله ) . وموثق ابن سنان ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام أيضا عن رجلين بينهما مال

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الدين الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 2 .